محمد أمين المحبي

414

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أيرجو حياة بعد بعد أحبّة * وأنّى بها والهجر أورده الرّدى يهيم اشتياقا للحبيب فلا يرى * سوى من أطال اللوم فيه وفنّدا « 1 » أما رحمة للمستهام من الذي * عذابي به عذب وقتلى تعمّدا « 2 » غزال غزا قلبي بنبل لحاظه * وأضرم أحشائى بهجر توقّدا نأى والأماني طامعات لقربه * ولم ألق يوما للأمانىّ منجدا أطال سقامى بالفؤاد صدوده * ومقلته ترمى الجريح مدى المدى جميل المحيّا يخجل البدر وجهه * وبالحسن ما بين الأنام تفرّدا يحجّب عنى الطيف كيما يزورني * وكيف يزور الطّيف شخصا مسهّدا رعى اللّه هاتيك اللطافة والبها * وحيّى محيّا جيش صبري شرّدا رشا صاد بالأصداغ قلب متيّم * وأورده بحر الهوان وأجهدا فمن مسعدى ممّن هواه بمهجتي * ألمّ وأبدى الفتك فىّ إذا بدا بديع صفات الحسن أحور طرفه * يرينا إذا ما صال سيفا مهنّدا بروحى أفدى من أنا اليوم عبده * وأنّى لروحى أن تكون له الفدا « 3 » * * * وقوله من أخرى ، أولها : أمط الّلثام عن الجبين المزهر * وأسفر عن الوجه الأغرّ المقمر وامنح عيونى نظرة أحيى بها * فلقد فقدت تجلّدى وتصبّرى عجبا لقلبى كم يقاسى ذلّة * والذلّ لذّ له بغير تضجّر وعلى م هذا الجسم يحمل للأذى * وغدا نحيلا لا يرى بالمنظر

--> ( 1 ) في ا : « سوى من يرى للوم فيه وفندا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « أما رحمتا للمستهام » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « أن تكون له فدا » ، والمثبت في : ب ، ج .